الفيض الكاشاني
41
مفاتيح الشرائع
ولا فرق في الانعتاق بالملك بين كل المملوك وبعضه ، نعم في السراية في غير أم الولد خلاف ، والمشهور عدمها ، وهو الأصح ، للأصل وظهور الروايات الواردة فيها في العتق الاختياري كما يأتي ، خلافا للخلاف مدعيا فيه الوفاق ، وهو ممنوع . أما أم الولد فإنها تجعل بعد موت مولاها في نصيب ولدها ، وتعتق عليه كلها ان كان للميت مال سواها ، والا فبقدر نصيبه وتسعى في الباقي ، وفي الموثق « يقوم الباقي على ولدها ان كان موسرا » ( 1 ) وعمل به في النهاية ، والمشهور الأول . ويكره أن يملك من عدا هؤلاء من ذوي قرابته ، كالأخ والعم والخال وأولادهم للرواية . 888 - مفتاح [ حكم ما لو أعمى المملوك أو أجذم أو أقعد أو نكل ] إذا أعمي المملوك فلا رق عليه للحسن وغيره ، وكذا إذا أجذم للخبر أو أقعد ، بلا خلاف في الثلاثة ، أو نكل به مولاه للاخبار ، خلافا للحلي فيه ، ولا وجه له بعد وفاقه فيما هو أضعف دليلا أو لا دليل عليه . وفي تنكيل غير المولى قولان : والأصح عدم الانعتاق ، وان عم ظاهر بعض الألفاظ ، لعدم الاعتماد على السند . والتنكيل فعل الأمر الفضيع بالغير من « النكال » كقطع الإذن والأنف واللسان ، ومنه جب المذاكير كما ورد في الخبر العامي . ويترتب عليه عدم صحة شراء الخصيان لمن علم أن مولاه فعل به ذلك ، ومع عدم العلم يبنى على أصالة بقاء الملك .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 16 / 105 .